البهوتي

184

كشاف القناع

نفعها . وإنما لم يصح بيع رباع مكة ( لأنها فتحت عنوة ) بدليل أنه ( ص ) : أمر بقتل أربعة فقتل منهم ابن خطل ، ومقيس بن صبابة . ولو فتحت صلحا لم يجز قتل أهلها . ولم تقسم بين الغانمين فصارت وقفا على المسلمين . ( ولا ) تصح ( إجارة ذلك ) أي رباع مكة والحرم وبقاع المناسك ، لما روى سعيد بن منصور عن مجاهد مرفوعا : مكة حرام بيعها ، حرام إجارتها . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده مرفوعا : مكة لا تباع رباعها ولا تكرى بيوتها ، رواه الأثرم . ( فإن سكن بأجرة ) في رباع مكة ( لم يأثم بدفعها ) صححه في الانصاف . وقال الشيخ التقي : هي ساقطة يحرم بذلها ( ولا يملك ماء عد ) بكسر العين وتشديد الدال قبل حيازته . ( وهو الذي له مادة لا تنقطع كمياه العيون و ) ك‍ ( - نقع البئر ) لقوله عليه السلام : المسلمون شركاء في ثلاث ، في الماء والكلأ والنار رواه أبو داود وابن ماجة . ( ولا ) يملك ( ما في معدن جار ) إذا أخذ منه شئ خلفه غيره ( كملح وقار ونفط ونحوها ) قبل جنازته لعموم نفعه فهو كالماء . ( ولا ) يملك ( كلا ) قبل حيازته . للحديث السابق . ( ولا ) يملك ( شوك نبت في أرضه قبل حيازته ) لأن الشوك كالكلأ . وقوله ( بملك أرض ) متعلق بلا يملك ، أي لا تملك هذه الأشياء بملك الأرض بالحيازة . ( فلا يصح بيعه ) أي بيع شئ من ذلك قبل حيازته ( ولا يدخل ) ما في الأرض من ذلك ( في بيعها ) لأن البائع لم يملكه فلم يتناوله البيع . ( ك‍ ) - ما لو كان في ( أرض مباحة ) غير مملوكة ( ولكن صاحب